محرقة الوجدان

جالسة على كرسيها المترنح يمنة ويسرة ويديها ممدتين على مكتبها الزجاجي، تتأمل رماد ما أحرقته بنظرات جنونية تمزج بين الضحك والبكاء…طرق الباب ثلاث مرات ولم ترد، ثم أعاد طرق الباب لعاشر مرة، فأمرته بعدها بالدخول..دخل الرجل و هو يحمل في يديه وردة حمراء…تساءل مشدوها: ما كل هذا الرماد؟ ماذا فعلت هنا؟
- و تسألني ماذا أفعل ؟ إنه رماد جثتك التي أحرقتها بالكامل.
- ماذا!!!!!!! و هل فعلت بي هذا حقا؟؟؟
- نعم فعلت و ماذا كنت تظن نفسك؟ ستأسرني أزليا في كوخ وهمك الذي بنيته فوق أرض قلبي الخصب؟ هل تتذكر؟؟ لقد فعلت هذا بلا رخصة بناء.
- ألم يرقك ذلك؟…لطالما كنت سعيدة بالأمر ..ما الذي جرى؟
- كم أنت بريء أيها الخائن الماكر ..لكن قل لي ؟ كم من الساعات يلزمني لأصفق لك أيها المشعوذ الرومانسي؟ كم من الدقائق تلزمني لوقفة صمت على جثتك العفنة يا سيدي ” قَذُّور” ؟ كم من الوقت يلزمني لأعدد لك ضحايا لدغاتي الناعمة المفاجئة؟ ألا تظن أنه المزيد


























إدمان
نبش في ذاكرة الصبا




